وهكذا تكون الحياة ( العلاقات )

ربما هي المشاعر والأحاسيس التي تجعلنا نتفوه بما لا نعقل ولربما هي ذلك الجانب من شخصيتنا الذي لا نعرفه ونسعى دوماً لإخفائه.

 

(( لكل فعل ردة فعل )) ويقال أيضا (( مصائب قوم عند قوم فوائده )) وغيرها من الأقوال والحكم التي نفهمها كما هي دون إبحار في معانيها.

 

مع العلم انك لو أبحرت متأملا ما فيها لسجدت لله تعالى إجلالا وتقديرا

 

فحياة الإنسان تبدأا من لحظه ولادته ويعيش ما فيها من لحظات وحالات وما ينجم عنه من أفعال و تصرفات ، ولكن ماذا لو أخذنا مثلا بسيط لأي شخصيه من حولك فلسوف تشاهد ما يحدث له وتحكم عليه أن ما يصيبه نتيجة تصرفاته وردود أفعاله ولكن ليس الإعجاب الحقيقي هنا ، فلنتقدم خطوة واحدة فقط ونربط علاقته وما يحدث له بشخص آخر ولنفترض هذه القصة مثال لذلك :

 

 تعرض شاب لحادث سير فنقول حينئذ قدر الله وما شاء فعل والحمد لله على سلامته ولكن ارتفع قليلا لتنظر لشخصين في آن واحد فهذا قد أصيب وهذا قد سجن فالله تعالى يريد أن يعاقب هذا المتهور ويدخله السجن لأنه سعى في الأرض فسادا وأيضا يريد أن يكفر عن المصاب خطاياه فيصيبه بحادث فيصبر ويحتسب فيؤجر وأيضا هناك أطباء وممرضين يريدون أن يأخذوا اجر عملهم فيرسل لهم الله تعالى هذا الشاب لكي يعالجوه ويأخذوا اجر على ذلك ، كما أن والد المصاب قد ألغى سفره لكي يحميه الله من خطر سوف يلحق به في رحلته فحماه الله من خطر عظيم بمصاب ابنه في هذا الحادث،كما أن السيارة التي أصيبت سوف يبعثها الله رزقا للميكانيكي والميكانيكي سوف يشتري القطع من أحد المحلات فتكون رزقا له وهذا المحل الذي باع سوف يؤمن غيرها من الوكالة فيكون رزقا للوكالة والعاملين بها والوكالة بدورها سوف تطلب من المصنع الأم تأمين قطع إضافية فيكون رزقت لهم والمصنع الذي سوف يطلب من عامليه صناعة المزيد ليعطيهم مقابل ذلك أجرا فيأخذ ذلك الرجل العامل مبلغا نظير عمله لكي يشتري لزوجته المريضة الدواء فيشفيها الله تعالى بقدرته وعظيم حكمته وتدبيره وانظر إلى قيمه الدواء الذي دفعه للصيدلي لكي يشتري هدية لابنته المتفوقة ويؤمن دواء آخر من مصنع الدواء الذي بدوره سوف يرسلها مع الموزع ليبيعها للصيدلي فيأخذ اجره لكي يجمعه مع بقية ما لديه من مال ليتزوج بها …. وهكذا علاقات لا تنتهي أبدا.

 

 

هذا مجرد مقتطفات بسيطة وليست كل العلاقات قد ذكرت فلسوف أضل أنا بشرا لا أحصى ما يحصيه خالقي سبحانه حتى في ابسط مثال.

 

والآن …. هل أبحرت معي في هذا المثال البسيط..

 

 

هذا مثال لعدد قليل جدا فما بالك بأكثر من ستة مليار إنسان على سطح الأرض من غير الحيوانات والحشرات وغير الجن والملائكة…

 

((   وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ (6)    )) سورة هود

 

هل شاهدت عظمة الخالق …

 

آلا تتعجب من هذه القدرة الإلهية في تدبر أمور من خلقهم وربطها ببعضهم دون ظلم أو تحيز لطرف ، فلا عرق هنا ولا دين ولا جميل ولا قبيح ولا سيد ولا عبد فالكل عند الله هم خلقه ومن اعدل من الله في خلقه.

 

 

انظر لحالك ولمصابك وما أصابك فأي كان ذلك المصاب فهو من الله

 

ولذلك فإن الله تعالى جعل الإيمان بالقضاء والقدر الركن السادس من أركان الإيمان

 

 

سأل جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإيمان فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ( الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره )

 

 

اللهم إني أمنت بك وبحكمك وعدلك وحسن تدبيرك

 

اللهم لا أسألك سوى رضاك ورحمتك وحسن الخاتمة لي ولوالدي ولمن احبهم ولمن يحبوني

وللمسلمين أجمعين يارب العالمين

24/4/2007 م

عن Aziz

مجرد قلم خجول .. يخفي في طياته أكثر مما يكتبه ... ويحب أن يكتب الجميل ، وأن يسطر فيه خير لكل الناس ...