قف بالخضوع ونادي يا الله



 

 

قف بالخضوع ونادِ يا الله ُ *** إن الكريم يجيب من ناداه

واطلب بطاعته رضاه فلم يزل *** بالجود يرضي طالبين رضاهُ

واسأله مغفرةً وفضلاً إنه *** مبسوطتان لسائليه يداهٌ

واقصده منقطعاً إليه فكل من *** يرجوه منقطعاً إليه كفاهٌ

شملت لطائفه الخلائق كلها *** ما للخلائق كافلٌ إلاهو

فعزيزها وذليلها وغنيها *** وفقيرها لا يرتجون سواهٌ

ملكٌ تدين له الملوك ويلتجيء *** يوم القيامة فقرهم بغناهُ

هو أولٌ هو آخرٌ هو ظاهرٌ *** هو باطنٌ ليس العيون تراهُ

حجبته أسرار الجلال فدونه *** تقف الظنون وتخرُس الأفواهُ

صمدٌ بلا كفؤُ ولا كيفيةٍ *** أبداً فمالنظراء والأشباهُ

شهدت غرائب صنعه بوجوده *** لولاه ما شهدت به لولاهُ

وإليه أذعنت العقول فآمنت *** بالغيب تؤثر حبها إياهُ

سبحان من علَت الوجوه لوجهه *** وله سجودٌ أوجهٌ وجباهُ

طوعاً وكرهاً خاضعين لعزه *** وله عليها الطوع والإكراهُ

سل عنه ذرات الوجود فإنها *** تدعوه معبوداً لها رباهُ

ما كان يعبد من إله غيره *** والكل تحت القهر وهو إلهُ

ابدا بمحكم صنعه من نطفةٍ *** بشراً سوياً جلّ من سواهُ

وبنى السماوت العلى والعرش والـ ***كرسيَّ ثم علا عليه علاهُ

ودحى بساط الأرض فرشاً مثبتاً *** بالراسيات وبالنبات حلاهُ

تجري الرياح على إختلاف هبوبها *** عن إذنه والفلك والأمواهُ

ربٌ رحيمٌ مشفقٌ متعطفٌ *** لا ينتهي بالحصر ما أعطاهُ

كم نعمةٍ أولى وكم من كربةٍ *** أجلى وكم من مبتليءٍ عافاهُ

وإذا بليت بغربةٍ أو كربةٍ *** فادعو الإله ونادي ياللهُ

لا محسن الظن الجميل به يرى *** سوءاً ولا راجيه خاب رجاهُ

ولحلمه سبحانه يعصى فلم *** يعجل على عبدٍ عصى مولاهُ

يأتيه معتذراً فيقبل عذره *** كرماً ويغفر عمده وخطآهُ

الوسوم: ,

عن Aziz

مجرد قلم خجول .. يخفي في طياته أكثر مما يكتبه ... ويحب أن يكتب الجميل ، وأن يسطر فيه خير لكل الناس ...