عزيز والإرهابيين

في يوم من الايام ….

 

كنت مسافر ومتجه الى الرياض ,,, عاصمتنا الحبيبة ….  ( طبعا زي العادة عشان مقابلة بشركه وبالاخير نتصل فيك )

 

المهم … وانا بالطريق … وقفت عند محطة بنزين اعبي بنزين … وانا طول الطريق ادعي يارب تصير معجزه واصل للمحطه يقولي الهندي ان البنزين رخص … وصار اللتر بـ 80 هلله بس

 

<<<< حتى 10 هللات بالنسبه له حلم 😀

 

المهم وقفت عند البنزين واشرت للهندي يعبي فلللل ( يعني يعبي كل التانكي ) …. يعني ( يترس السيارة بنزين )… يعني ( بلشت بكثرة الترجمه … المهم يعبي لي واجد )

 

 

الهندي كان واضح انه ابن حلال وشكله من حمولة طيبه بالهند … الرجال ساكت ومغطي وجهه بشال من البرد ..

 

وبعد ما خلص قرب مني عشان يحاسبني …

 

قلت له :  كم  حسابك ؟

قال : 43 ريالز ( يعني جمع ريال … يا حليله الهندي يتكلم عنقليزي)

 

انا عطيته خمسين ريالز على قولته … وانتظر الباقي

 

رجع لي هو الباقي … ولكن …. مع الهواااااااااااااااااااااااااااء

 

 

طاح شاله وشفت وجهه ….

 

يالله …. ما تصدقوووووووووووووووووون وش شفت ؟؟؟

 

 

 

 

 

من جد فتحت فمي من الدهشه ….  ومستغرب …..

 

 

 

وعيوني ناااطه من التعجب ……

 

 

 

سبحان الله العظيم ….

 

 

ما كنت متخيل اني اقابله ابد …….

 

 

 

لقيته هندي طايحة سنونه اللي تحت …

 

 

المهم انا قلت الحمد لله على العافية …

 

 

واخذت الباقي ودقيت سلف ومشيت …

 

 

يوم قربت اطلع من المحطة الا هذا واحد يشر لي يبيني ….

 

انا قلت يمكن الرجال عطلان او شيء … خل نشوفه وناخذ اجره ….

 

وقفت وفتحت الدريشه ( الشباك)

 

قال : السلام عليكم يا ولد

قلت : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته …. واللي بمخباتك هاته ( على بالي اطيح الميانه معه)

قال : انت وين وجهتك يا ولد ؟ ( يعني يسالني وين رايح)

قلت : لارض الله ياعم … امرني ؟

 

قال : ابيك يا ولد تشيل معك هالورع ( يقصد ولد واقف جنبه) ..؟

قلت : وين اوديه ؟

قال : انت شله معك وبعد 100 كيلو راح تحصل جيب واقف على اليمين … سلمهم له …

قلت : طيب … ابشر

 

المهم ركب هالورع على قولته جنبي … ( للمعلوميه ترى هالورع عمره حوالي 26 سنه … بس مدري كيف صار ورع )

 

وانا اتكلت على الله ومشيت …. وعطيت الولد ماء عشان نسولف … وهو ما قصر شرب الماء وسكت

 

وانا اساله وش اسمك ..؟؟ من وين انت ؟؟؟ وش تشتغل ؟؟

 

وهو ساكت …

 

بعد حوالي 55 كيلو من المحطة …. شغلت الرادو … وحطيته على اخبار لندن ( ما اخلي حركات الشيبان ابد )

 

وجاء خبر بان السعودية تقدم جوايز للي يرشد عن احد المطلوبين ….

 

وبدا عد الاسماء … وانا اسمع اسماءهم .. يمكن احد من الجماعه او الشله منهم عشان ابلغ عليه واخذ المليون واعرس…

 

بس قهر … محد منهم … من زين حظي كل اصدقائي واهلي عاقلين … لو اني مصادق لي كم واحد ارهابي حق الوقت … بس الله كريم .. الجيات

 

<<<< ناوي تبليغ من الحين

 

المهم …

 

يوم بقى 15 كيلوا على مكان الجيب المزعوم …. كان فيه نقطة تفتيش …

 

انا زي العادة وبكل احترام وثقة بالنفس … وقفت وفتحت الدريشة وقدمت رخصتي للعسكري …

 

قال العسكري : الرخصه والاستماره ..؟

 

قلت له : سم هذي الرخصه والحين اعطيك الاستماره .

 

ومديت وسحبت الاستماره من الدرج …  وعطيتها العسكري

 

قال العسكري : منهو هاللي معك ؟

 

قلت : واحد عابر سبيل … لقيته بالطريق ويبيني اوصله لاهله قدام

قال : عطني اثباته .

 ناظرت الورع اللي جنبي وقلت له العسكري يبي اثباتك ….

 

الولد عاد نطت عيونه … وولعن حمررررر .. حشى .. كانهن الخمسين اللي بالكيرم … وطلع من جيبه سلاح وحطه على راسي وقال تحرك لا افجر راسك

 

انا طبعا من الخوف اوزع ابتسااامات … وقلبي يسابق الريح بالضرب والنبض ..

 

وبدون ما احس … دعست على البنزييييين … وانا قلبي يررررجف ….

 

قال بسرررعه يا ….. ( ممنوعه من الرقابه)

 

انا يقول او ما يقول … داااعس ام السيارة …. كلش عاد ولا يفجر راسي … مو كافي تفجير المحيا .. بعد راسي يتفجر …

 

والشرطه بسرررعه ركبوا سياراتهم وبدوا يطاردوننا …  ويصارخون بالمكرفونات … وقفواااا  … ولا اطلقنا النار

 

 

انا كنت اشوف هاللقطات بالافلام  وانا اشرب عصير واكل بطاطس ليز  … بس تصير قدام عيوني … شيء ثاااني ….

 

ورجلي من كثر ما ادعس … احس انها راح تطلع من عند المكينة …. وماااازلت داااعس ..

 

ووالورع يهز براسي ويقول تحرررك بسررررعه … ولا تاقف لاحد

 

 

وانا اشر له بعيوني واقول ابشررر طال عمرك ( ما ابي اشر له  براسي اخاف يفكرني ابي اهرب ويفجر راسي .. ( قمة الذكاء الخارق .. من الخوف صرت ذكي))

 

والشرطه عاد ماشاء الله تبااارك الله … سريعين … وبجيوبهم صاروااا جنبي ….

 

والحقيقة مستغرب من وين جت سياراتهم كل هذا النشاط ….. صرت اشك ان بانزينهم فيه بايسن او باور هورس … قوووه عجيبه …

 

وانا عاد على خوفي وارتباكي … اساله : انت من المطلوبين ؟؟؟

 

يرد هو : مالك خص وتحرك واسكت …

 

وانا يا حول ربي … من جد ضعيف وفقير وادور وظيفه … وهذا يبيني اصير هربان زيه وضد الدوله ( الله يعزها يارب )

 

وانا اقول بقلبي : والله حاله …. وش اللي قردني مع هالورع … وليش اوقف للرجال ….

 

والشرطه على اليمين واليسار يوجهون رشاشاتهم علينا … ويقولون :  وقف  … وقف احسن لك

 

وهالورع يناظرهم ببرود اعصاب ويبتسم … ويقول : ايه هييين

 

وانا ما اخفي عليكم كيف اعصابي وكيف البلاوي اللي تصير فيني من الروووعه …

 

يعني صرت بين رحمة هالورع وبين رحمة الشرطه …. ومالي غير رحمة ربي تنجيني

 

 

وتذكرت الاخلاء …. وتذكرت النورس وفهودي … وكيف اني اعلق دايم على شبية الريح …. واتذكر كلام التايقر لي .

 

وبدت عيني تدمع … واقول ياليت النورس محلي … ياليت اني جايب شبيهووووه معي …

 

وفجاءه اطلق العسكري اللي على اليمين رصاصه … استقرت في الازفلت قدامي …  … ووقتها فقت … وعرفت ان الموضوع دخل مسار ثاني …

 

 

وانا اسحب فرااامل … ويتعدا العسكري اللي على يميني ويصير قدامي … واللي على اليسار صار خلفي …

 

يعني حركه الذكاء هذي ورطتني اكثر ….

 

وبدا العسكري اللي قدامي يهدي سرررعته … عشان يجبرني اوووقف ….

 

وحدوني من قدام ومن خلف … ( يعني تورطت وقعدت)

 

عاد الورع مو معجبه ابد …  طلع المسدس من الدريشه حقته واطلق على كفر الجيب الخلفي الايمن .. مما تسبب في اختلال توازن السيارة ….

 

وانا بحركه اطلق من مااايكل شوماخر … لفيت السيارة يمين ودعست ام البنزين …. ( يا حسافة البنزين اللي عبيته على حسابي … راح على هالورع)

 

الجيب اللي اصيب … سواقه مو ذاك الزود .. لانه ضغط فرامل …. فراحت السيارة في خبر كان …

 

اما المبتدا … اقصد السياره الثانيه صار الحين يلحقني  ..  وانا امشي بسرعتي …

 

وبقى الحين 4 كيلو على الجيب المتقف عليه … يعني راح افتك منه ….

 

وهالورع مرجع سلاحه على راسي … عاد انا قلت له عشان يحس بالامان من جهتي …

 

قلت له الجيب يلاحقنا …  ولا بقى غير 4 كيلو على اخوياك … يعني راح يعرفون اصحابك … ويكشفونك بعدين

 

قال : صدقت ..

 

وطلع سلاحه من الدريشه على الجيب اللي يلحقنا … واطلق طلقه على الكفر … ( مما ادى الى ان الجيب صار كانه علك من كثر ما تقلب وانعفس )

 

 

ورجع السلاح على راااسي …

 

 

واخيرااااا اشوف الجيب موقف بعيد …

 

يعني اخيرا  راح ارتاح منه….

 

 

وقال لي الورع : وقف قدامه بسرعه قبل يتحرك …..

 

 

واناظر فعلا الجيب ناوي يتحرك ويمشي …

 

عاد انا مو ناقص بلاوي … ابيهم ياخذون هالورع باي ثمن …..

 

واسررررعت عشان اوقف قدام الجيب قبل يتحرك .. وفعلا قدرت اوقف قدامه …

 

 

ونزل الورع بسرعه موجه سلاحه عليهم … ويقول لهم وقفوا يا ,,,,,, ( ممنوعه من الرقابه … بسس تراها مو كبيره بالحيل .. لا يروح فكركم بعيد )

 

 

وهم كل واحد منهم رفع يدينه فوق … وبسرعه توجه الى الباب الخلفي للجيب وفتحه … وكان فيه كرتون جلس يقلب فيه …. وطلع علبتين ورجع بسرعه لي

 

 

انا قلت .. الله يسترررر .. شكلها قنابل … يعني ما راح افتك منه

 

واول ما فتح الباب .. وانا امسك يدينه واترجاه واقوله :

 

 

تكفىىى .. الله يخليك .. والله ما اعلم عليكم … وربي ما اقول لاحد بس خلني بحالي …

 

انا توي صغير ولحد الحين ما توظفت … ولا اعرست …

 

تكفى خلتني على الاقل لحد ما اعرس بعدين زين اللي تبي ….

 

الله يخليك لا تذبحني …انا لي والدين اخدمهم واهل يبوني ….  وعاد اخنقتني العبرة وجليس ابكي …  وااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااء

 

 

عاد هو تبسم الورع  وقال :  اي ذبح ياولد … انا جبت لك ولي ديوووووو … وعطاني واحد وقال قوووي قلبك

 

 

وركب معي وكملنا طريقنا للرياض …..

 

 

( بدون طق … خيال واحد توه أكل فووووول …. وربي يعز دولتنا … ويفكنا من شر هالشرذمه الشاذين  ( اللي يسمونهم ارهابيين ))

 

 

مع محبتي واحترامي

عن Aziz

مجرد قلم خجول .. يخفي في طياته أكثر مما يكتبه ... ويحب أن يكتب الجميل ، وأن يسطر فيه خير لكل الناس ...